المتقي الهندي
596
كنز العمال
لا يستوون إلا في الحدود ولا في الخير ولا في الشر على قدر ما هم عليه من ذلك ، ولا تحابين في أمر الله ، وأد إليهم الأمانة في الصغير والكبير ، وخذ ممن لا سبيل عليه العفو ، وعليك بالرفق ، وإذا أسأت فاعتذر إلى الناس ، فعاجل التوبة ، وإذا أسروا عليك من الجهالة فبين لهم حتى يعرفوا ، ولا تحاقدهم وأمت أمر الجاهلية إلا ما حسنه الاسلام ، وأعرض الأخلاق على أخلاق الاسلام ، ولا تعرضها على شئ من الأمور ، وتعاهد الناس في المواعظ والقصد القصد والصلاة الصلاة ، فإنها قوام هذا الامر اجعلوها همكم ، وآثروا شغلها على الاشغال وترفقوا بالناس في كل ما عليهم ولا تفتنوهم ، وانظروا في وقت كل صلاة فإن كان أرق بهم فصلوا بهم أوله وأوسطه وآخره ، صلوا الفجر في الشتاء وغلسوا بها ، وأطل في القراءة على قدر ما يطيقون لا يملون أمر الله ولا يكرهونه ، ويصلون الظهر في الشتاء مع أول الزوال ، والعصر في أول وقتها والشمس حية ، والمغرب حين يجب القرص صلها في الشتاء والصيف على ميقات واحد إلا من عذر ، وأخر العشاء شيئا ما ، فان الليل طويل إلا أن يكون غير ذلك أرفق بهم ، وإذا كان الصيف فأسفر بالفجر فان الليل قصير فيدركها النوام ، وصل الظهر بعد ما يتنفس الظل وتبرد الرياح ، وصل العصر في وسط وقتها ، وصل المغرب إذا